الأجسام المضادة المضادة للسينثيتاز، مثل Jo-1 وPL-7 وPL-12، هي أجسام ذاتية تستهدف الإنزيمات المسؤولة عن ربط الحمض الأميني بـ tRNA (أمينو أسيل-tRNA سينثيتاز)، وهي إنزيمات تلعب دورًا أساسيًا في بناء البروتينات.
تُعد هذه الأجسام المضادة مؤشرات رئيسية لمتلازمة مضاد السينثيتاز، وهي اضطراب مناعي ذاتي نادر يتميز بثلاثة أعراض رئيسية: التهاب العضلات الالتهابي (الميوزيت)، مرض الرئة الخلالي (ILD)، والتهاب المفاصل المتماثل، وغالبًا ما تكون مصحوبة بأعراض مثل “يدَي الميكانيكي” والحمى.
من بين هذه الأجسام المضادة، يُعد Jo-1 (الذي يستهدف إنزيم هيستيديل-tRNA سينثيتاز) الأكثر شيوعًا، وله ارتباط قوي مع التهاب العضلات المتعدد (Polymyositis) والتهاب الجلد والعضلات (Dermatomyositis)، بينما يُعد PL-7 (ثرونيل) وPL-12 (ألانيل) أقل شيوعًا، لكنهما يرتبطان بنسبة أعلى من مرض الرئة الخلالي.
يُستخدم اختبار الإليزا (ELISA) أو الترسيب المناعي (Immunoprecipitation) عادةً للكشف عن هذه الأجسام المضادة، مما يساعد في تشخيص متلازمة مضاد السينثيتاز، تمييزها عن أمراض النسيج الضام الأخرى، وتقدير الإنذار (التكهن المرضي).
وجود هذه الأجسام المضادة يبرز الحاجة إلى مراقبة دقيقة لوظيفة الرئة، ويستلزم في كثير من الأحيان علاجًا مثبطًا للمناعة للحد من تلف الأعضاء التدريجي. كما أن تحديد نوع الجسم المضاد الخاص يمكن أن يساعد في التنبؤ بالحالة السريرية، حيث إن اختلاف أنماط الأجسام الذاتية قد يرتبط بتنوع في الأعراض وشدة المرض.

