اختبار الأجسام المضادة لسميث (Anti-Sm) هو اختبار دم متخصص يُستخدم للكشف عن الأجسام المضادة الذاتية الموجهة ضد البروتينات المرتبطة بسميث (Sm)، وهي مكونات من نواة الخلية. يكتسب هذا الاختبار أهمية خاصة في تشخيص الذئبة الحمامية المجموعية (SLE)، حيث يُعد الجسم المضاد لـ Sm علامةً عالية التخصيص لهذا المرض، إذ يُظهر نتيجة إيجابية لدى أقل من 10٪ من المرضى غير المصابين بالذئبة. غالباً ما يرتبط وجود Anti-Sm في دم المرضى بنشاط المرض وإصابة أعضاء مثل الكلى (التهاب الكلية الذئبي) أو الجهاز العصبي، رغم أن ارتباطه المباشر بشدة المرض لم يُثبت دائماً.
يُجرى هذا الاختبار عادةً كجزء من لوحة المستضدات النووية القابلة للاستخلاص (ENA) وباستخدام طرق مثل مقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) أو الانتقال المناعي (Immunoblot). تؤكد النتيجة الإيجابية لـ Anti-Sm، خاصة عند اقترانها بأعراض سريرية مثل الطفح الجلدي والتهاب المفاصل والحساسية للضوء وعلامات كلوية، تشخيص الذئبة تأكيداً قوياً. ومع ذلك، فإن حساسية هذا الاختبار منخفضة (حوالي 20-30٪ لدى مرضى الذئبة)، لذا لا تنفي نتيجته السلبية وجود المرض. يجب تفسير النتائج جنباً إلى جنب مع اختبارات تكميلية مثل اختبار الأجسام المضادة للنوى (ANA) والأجسام المضادة للحمض النووي ثنائي السلسلة (anti-dsDNA) والتقييم السريري.
يُعتبر اختبار Anti-Sm، نظراً لارتفاع تخصيصه، أداةً محورية في التشخيص التفريقي للذئبة عن أمراض المناعة الذاتية الأخرى، كما أُدرج ضمن معايير التصنيف الدولية للذئبة الحمامية المجموعية (SLE).