اختبار زراعة الدم (Blood Culture) هو وسيلة تشخيصية أساسية تُستخدم للكشف عن وجود الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض (مثل البكتيريا أو الفطريات) في مجرى الدم، ويُستخدم بشكل خاص في الحالات المشتبه بها من العدوى الدموية الخطيرة مثل الإنتان (تعفن الدم)، تجرثم الدم (Bacteremia)، أو فطريات الدم (Fungemia).
في هذا الاختبار، يتم جمع عينات دم من أوردة مختلفة ووضعها في أوساط زراعة هوائية ولاهوائية لتحديد نمو العوامل الممرضة. تُعد زراعة الدم ضرورية بشكل خاص لدى المرضى الذين يعانون من حمى شديدة، قشعريرة، انخفاض ضغط الدم، أو ضعف في جهاز المناعة، حيث إن التشخيص السريع للعامل المسبب وإجراء اختبار حساسية المضادات الحيوية (الأنتي بيوغرام) يساعدان في اختيار العلاج المناسب والوقاية من المضاعفات المهددة للحياة.
قد تظهر النتائج الأولية خلال 24 إلى 48 ساعة، لكن التأكيد النهائي وتحديد الحساسية قد يتطلب عدة أيام. يجب مراعاة الجوانب السريرية مثل جمع العينة قبل بدء استخدام المضادات الحيوية، وتجنب تلويث العينة بفلورا الجلد الطبيعية لضمان دقة النتائج.
ويجب تفسير نتائج زراعة الدم بجانب أعراض المريض والفحوصات المخبرية الأخرى (مثل تعداد كريات الدم البيضاء)، لأن النتائج قد تكون إيجابية كاذبة (بسبب التلوث) أو سلبية كاذبة (خصوصًا عند المرضى الذين يتلقون علاجًا بالمضادات الحيوية).

